المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

452

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

للذكر مثل حظ الأنثيين ولم يدخل امرأته معهم قال : يخرج صداق المرأة من رأس الوقف ، ويكون الثمن لها وقفا . فهل رأيتنا رحمك اللّه زدنا على هذا القول أو نقصنا منه ، وإن كان أصحابنا قد حملوه على الثلثين دون الثلث وذلك لا يصح لأنه لا ظاهر في أصل المسألة يدل على ما قالوه ؛ فإن كان ما قالوا حفظا لما تقدم في المسائل السابقة كانت المسائل فيها الخلاف ولا مانع من ذلك فالنظر يتجدد ، وعنده عليه السلام الوقف يصح مؤقتا ، وعندنا أنه لا يصح التوقيت إلا في منافعه ومصارفه ؛ فأما فيه فلا يكون شرعيا ما لم يكن مؤبدا ، وإليه يرجع قوله عليه السلام إذا ما تأمل تأملا شافيا لأن في بعض كلامه عليه السلام لا يجوز الرجوع في الوقف إذا كان مؤبدا وإنما لا يجوز الرجوع فيه لكونه للّه تعالى ، وما كان للّه تعالى لم ينته إلى حد ولا يرجع فيه من جعله لأن في الحديث : « إن الصدقة تقع في يد الرب سبحانه قبل أن تقع في يد المتصدق عليه » فكيف يسترجع شيئا قد صار في يد رب العالمين معناه في قبوله ، وتحت حوطة قدرته ، فكيف ينبغي له أن يرده أو يرجع فيه فذلك يفيد تأبيده من قبل المعنى فقد قدمنا في اللفظ ما في بعضه كفاية إن شاء اللّه تعالى . قال أيده اللّه : ما يرى في رجل وقف ماله على أولاده لصلبه وليس لأولاد البنات فيه حق وهذه صورة وقف أهل الشام جميعهم ، ثم احتكموا قبل قيام الإمام أو بعده ، وحكم الحاكم بصحة الوقف ونفوذه على ما ذكره في الأحكام « 1 » هل ينقض ذلك الحكم أم لا ؟ وهل للحاكم أن يقول أمور

--> ( 1 ) أشار في موسوعة أطراف الحديث إلى طرف حديث بلفظ : « إن الصدقة لتقع في يد الرحمن » وعزاه إلى ابن كثير 5 / 428 ، وبلفظ : « إن الصدقة لتقع في يد اللّه » وعزاه إلى حلية الأولياء 4 / 81 وبلفظ : « إن الصدقة تقع بيد اللّه قبل أن تقع » وعزاه إلى إتحاف السادة المتقين 4 / 120 ، وتهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر 1 / 217 . وانظر موسوعة أطراف الحديث 3 / 97 ، 98 .